أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

299

العقد الفريد

لجرير في ابن سعد الأسدي : كان ابن سعد الأسدي قد تولى صدقات الأعراب لعمر بن عبد العزيز وأعطياتهم ، فقال فيه جرير يشكوه إلى عمر : حرمت عيالا لا فواكه عندهم * وعند ابن سعد سكّر وزبيب وقد كان ظني بابن سعد سعادة * وما الظنّ إلا مخطئ ومصيب فإن ترجعوا رزقي إليّ فإنه * متاع ليال والأداء قريب تحيّا العظام الراجعات من البلى * وليس لداء الركبتين طبيب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : لما توجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى تبوك ، كان أبو خيثمة فيمن تخلف عنه . فأقبل ، وكانت له امرأتان ، وقد أعدت كل واحدة منهما من طيّب ثمر بستانها ، ومهدت له في ظل حائط ؛ فقال : ظل ممدود ، وثمرة رطبة طيبة ، وماء بارد ، وامرأة حسناء ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الضّح والريح ، ما هذا بخير ! ثم ركب ناقته ومضى في أثره ؛ فقالوا : يا رسول اللّه ، نرى رجلا يرفعه الآل « 1 » . فقال : كن أبا خيثمة ! فكأنه . الضح : الشمس ، تقول العرب في أمثالها : جاء فلان بالضح والريح ، إذا أقبل بخير كثير . نتف من الطب قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : لا تزالون أصحاء ما نزعتم ونزوتم . بريد : ما نزعتم عن القسيّ ، ونزوتم على ظهور الخيل ؛ وإنما أراد الحركة ، واللّه أعلم ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سافروا تصحوا .

--> ( 1 ) الآل : السراب